خدمة الاخبار المباشرة  
الرأي نيوز
     
 
 
تقرير التنمية البشرية: النمو السكاني والبطالة من العوامل المهددة لامن الانسان في العالم العربي
21/07/09 GMT 4:32 PM
 
 
 
 
الرأي: يلخص تقرير التنمية الانسانية العربية للعام 2009 الذي نشر الثلاثاء في بيروت برعاية برنامج الامم المتحدة الانمائي ابرز التحديات التي يواجهها امن الانسان بعوامل عدة ابرزها النمو السكاني وارتفاع البطالة والفئات الضعيفة واداء الانظمة والاحتلال.
ويعتبر التقرير ان امن الانسان من مستلزمات التنمية الانسانية و"ان غيابه على نطاق واسع في البلدان العربية ادى الى عرقلة مسيرة التقدم"، مشيرا الى ان مفهوم امن الانسان "يوفر الاطار المناسب لاعادة تركيز العقد الاجتماعي في الدول العربية على اولويات حيوية".
ومن ابرز الضغوط التي يواجهها امن الانسان الضغوط السكانية، اذ ان عدد سكان الدول العربية سيرتفع، حسب تقديرات الامم المتحدة، "بحلول عام 2015 الى 395 مليون نسمة مقابل 317 مليونا عام 2007".
وفي ما يتعلق بالبطالة، يعتمد التقرير بيانات منظمة العمل العربية لعام 2005، مشيرا الى ان نسبة البطالة "في العالم العربي بلغت 14,4% مقارنة ب6,3% على الصعيد العالمي".
وتابع ان هذه المشكلة ستتفاقم لان اتجاهات البطالة ومعدلات نمو السكان تشيران الى ان الدول العربية "ستحتاج بحلول العام 2020 الى 51 مليون فرصة عمل جديدة".ويركز التقرير على انعدام الامن لدى الفئات الضعيفة لا سيما على صعيد العنف ضد النساء وشرائح اللاجئين والمهجرين.
ويرى ان العنف ضد النساء "اسري وممأسس" يتراوح بين "العنف الجسدي (ض
رب واغتصاب وقتل) وبين ممارسات ثقافية واجتماعية تؤذي المرأة" مثل تشويه الاعضاء التناسلية وتزويجها قبل سن الرشد.
وبالنسبة الى اللاجئين، يلفت التقرير الى فرادة المنطقة العربية باعتبارها "المنطقة التي تلتقي فيها قضية اللاجئين الاطول عهدا في العالم اي قضية الفلسطينيين بتلك الاحدث عهدا في دارفور".
وهو يقدر عدد اللاجئين في المنطقة بنحو نصف اللاجئين في العالم وفقا للارقام التي سجلتها المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين ووكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) والتي تقدر "عددهم في البلدان العربية بنحو 7,5 مليونن في 2008 من اجمالي عددهم في العالم البالغ 16 مليونا".
ومعظم هؤلاء اللاجئين من الفلسطينيين يليهم العراقيون وهم يقيمون في الاراضي الفلسطينية المحتلة والاردن وسوريا.ويلفت التقرير الى ان النازحين داخل بلدانهم يفوق عددهم اللاجئين "ويبلغ نحو 9,8 مليون مهجر غالبيتهم الكبرى موزعة في ست دول عربية هي السودان وسوريا والصومال والعراق ولبنان واليمن".
وافاد تقرير الامم المتحدة للتنمية البشرية العربية للعام 2009 بان هناك 65 مليون عربي يعيشون في حالة فقر مشيرا الى ان البطالة تعد من المصادر الرئيسية لانعدام الامن الاقتصادي في معظم البلدان العربية.

وجاء في التقرير الصادر في بيروت يوم الثلاثاء ان معدلات الفقر العام تتراوح بين "28.6 في المئة و 30 في المئة في لبنان وسوريا في حدها الادنى ونحو 59.9 في المئة في حدها الاعلى في اليمن ونحو 41 في المئة في مصر."

واضاف التقرير "استنادا الى عينة تمثل 65 في المئة من اجمالي السكان العرب فان من المعقول ان نتكهن بان النسبة الكلية لمعدلات الفقر في مستوى الخط الاعلى ستكون في حدود 39.9 في المئة. وبموجب هذا المقياس يمكن ان نقدر ان هناك 65 مليون عربي يعيشون في حالة فقر."

وهذا التقرير هو المجلد الخامس من سلسلة تقارير التنمية الانسانية العربية التي يرعاها برنامج الامم المتحدة الانمائي ويضعها عدد من المثقفين والباحثين في البلدان العربية.

وقال التقرير ان البطالة تعد من "المصادر الرئيسية لانعدام الامن الاقتصادي في معظم البلدان العربية وحسب بيانات منظمة العمل العربية (2008) كان المعدل الاجمالي لنسبة البطالة في البلدان العربية 14.4 في المئة من القوى العاملة في العام 2005 مقارنة ب 6.3 في المئة على الصعيد العالمي. وبالنسبة الى البلدان العربية ككل (وباستخدام عدد العاطلين عن العمل في العام 2005) وصل المعدل المثقل لنمو البطالة الى نحو 1.8 في المئة."

وحسب التقرير فان معدلات البطالة المحلية تتفاوت بدرجة ملموسة بين بلد واخر "اذ تتراوح بين 2 في المئة في قطر والكويت ونحو 22 في المئة في موريتانيا غير ان البطالة في اوساط الشباب تمثل في كل الاحوال تحديا جديا مشتركا في العديد من البلدان العربية."

واوضح التقرير ان اتجاهات البطالة ومعدلات نمو السكان تشير "الى ان البلدان العربية ستحتاج بحلول العام 2020 الى 51 مليون فرصة عمل جديدة ... ويبلغ معدل البطالة بين الشباب في العالم العربي ما يقرب من ضعف ما هو عليه في العالم باسره."

ووفقا لتقرير التنمية البشرية فانه "غالبا ما تنعكس البطالة بصورة غير متوازنة على الاناث فمعدلات البطالة بين النساء في البلدان العربية اعلى منها بين الرجال وهي من المعدلات الاعلى في العالم اجمع."

ودعا التقرير الدول العربية الى التركيز على "اعادة هيكلة النظام التربوي التعليمي من اجل سد فجوات المهارة."

واشار الى ان "الثروة النفطية الخيالية لدى البلدان العربية تعطي صورة مضللة عن الاوضاع الاقتصادية لهذه البلدان لانها تخفي مواطن الضعف البنيوي في العديد من الاقتصادات العربية وما ينجم عنها من زعزعة في الامن الاقتصادي للدول والمواطنين على حد سواء."

وتحدث التقرير عن مواطن الضعف الاقتصادي العربي حيث "تشكل الدرجة العالية من التقلب في نمو الاقتصاد العربي دليلا واضحا على ضعف هذا الاقتصاد. الامن الاقتصادي في المنطقة العربية المرتبط بتقلبات اسواق النفط العالمية كان ولا يزال رهينة تيارات خارجية المنشأ."

وقال "لقد اختارت البلدان العربية المنتجة للنفط وضع قسم كبير من مكاسبها الاخيرة في استثمارات اجنبية واحتياطيات خارجية وصناديق ضامنة لتحقيق الاستقرار النفطي وفي تسديد الديون."

وتحدث التقرير عن تشغيل استثمارات محلية ضخمة في ميدان العقارات وتكرير النفط.

وقال التقرير "وجه بعض البلدان العربية المنتجة للبترول جانبا كبيرا من العائدات الى القطاعين العسكري والامني... يبدو ان هذا النمط الجديد من الاستثمار من شأنه ايضا ان يعرض بلدان مجلس التعاون الخليجي على نطاق اوسع من السابق لنوبات الانكماش الاقتصادي العالمي."
  • Delicious
  • Designfloat
  • Digg
  • StumbleUpon
  • Twitter
  • Facebook
 
 
المواضيع