المرأة المغربية الأم والمناضلة


كتابة:نعيم علوي
29/10/08 GMT 12:50 AM
 
صورة للمناظلة السيدة السعدية نعيم
دأبت ومنذ القدم على أن المرأة المغربية تشارك الرجل جنبا إلى جنب سواء في أمور الحياة اليومية المختلفة أو حتى في القضايا المصيرية للوطن الغالي.


المسيرة الخضراء التي كانت في سنة 1975 من صنع الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه والتي استرجعت الأقاليم الصحراوية المغربية وأعطت درسا للعالم في السلم, وعند خطابه الذي أعلن فيه للمغاربة انه سيكون هناك مسيرة سيشارك بها 350 ألف من المغاربة لاسترجاع الأقاليم الصحراوية بطريقة سلمية لم ينسى ولم يستثني مشاركة النساء فكانت لهن حصتهن من هذه المشاركة التاريخية التي أبهرت العالم لأنها كانت مسيرة متفردة خاصة أنها اعتمدت على السلم وعدم أراقت الدماء.



السيدة لالة السعدية نعيم العلوي كانت من المشاركات في هذه الملحمة الوطنية التي أضافت إلى تاريخ المغرب المليء بالنضال وعبر الأزمان وقد وثقة مشاركتها عبر موقع بالانترنت http://naimalaoui.canalblog.com/.


حتى يتعرف العالم على المسيرة وعلى الوجه الحقيقي للمرأة المغربية الأم والمناضلة.

وهدا الحوار للتعرف على تجربة هده السيدة المناظلة

كيف جاءت فكرة أن تكوني من بين المتطوعين بالمسيرة الخضراء ؟




طبعا ككل المغاربة لم نفكر بل لبينا النداء بمجرد سماع


خطاب الملك الحسن الثاني رحم الله وأسكنه فسيح جناته لان علاقة المغاربة مع العرش العلوي الشريف كعلاقة الابن بوالده أي الطاعة والحب والاحترام ولا ننسى أن المسألة هي تتعلق بجزء من المغرب وبكيان شعب, زائد إني تربيت في بيت مقاوم أي أن والدي رحمه الله الحاج مولاي محمد نعيم العلوي كان من بين الأوائل المنتسبين إلى حزب الاستقلال ومن بين المقاومين الذين قاوموا بصمت وماتوا بصمت لا يرضون بغير الاستقلال ولا بغير الدولة العلوية الشريفة إذ مازلت اذكر أن بيتنا كان يخبئ به السلاح والعلم الوطني الذي كان ممنوعا في عهد الاستعمار




كيف تذكرين تلك الأيام خلال وجودك بين متطوعي المسيرة الخضراء؟




ستبقى من أحسن أيام حياتي فعلا لان المشاعر كانت لا توصف كما اذكر أن النظام كان عالي المستوى رغم العدد الذي وصل 350 ألف متطوع ومتطوعة وللتذكير هذا العدد اختاره الملك الحسن الثاني رحمه الله وقد كان يمثل عدد الولادات بالمغرب في تلك الفترة


واهم ما كان يميزنا نحن كمشاركين بهذه المسيرة عدم الإحساس بالخوف أو الرهبة رغم أننا لم نتسلح بأي نوع من الأسلحة وكان سلاحنا الوحيد هو الإيمان بالله عز وجل والقران الكريم والعلم الوطني وحب الأرض المغربية كما اذكر أننا كنا كرجل واحد أي كما طلب منا الملك الحسن الثاني في خطابه التاريخي.

من المعلوم أنك كنت السيدة الوحيدة التي انتقلت رفقة الجيش المغربي، ما مدى تأثير هذه الرحلة على نفسيتك؟


اجل بحكم اشتغالي بمركز التعاون الوطني بطان طان كمدربة لتعليم الخياطة
التحقت بمركز المسيد للتعاون الوطني الذي كان حديث البناء أنا ذاك اشتركنا في افتتاحه وتدشينه رفقة المسئولين في تلك الفترة وكان دورنا الوصول إلى المواطنين المغاربة الصحراويين بهذه المناطق وخاصة منهن النساء وذلك لتعليمهن الخياطة وباقي أنشطة المركز وليشتركن في الحياة الاجتماعية خاصة تحت ظل الأوضاع التي كانت بالمنطقة في سنة 1976طبعا قمنا بالدور الذي ذهبنا من اجله رغم صعوبة الظروف واذكر أن المركز تعرض لضربة عسكرية من قبل ما يسمى بالبوليساريو ونحمد الله انه لم تكن هناك أي خسائر بشرية وأكملنا دورنا رغم أن نصف البناية كانت مهدمة, بعد فترة وعندما اضطررت إلى الرجوع إلى مدينة طان طان بحكم أني كنت متزوجة من رجل بالسلطة ومسئولة عن بيت وأسرة وقد كانت مرحلة السفر من المسيد إلى طان طان صعبة جدا إذ رافقت رجال الجيش المغربي الباسل لأنها الوسيلة الوحيدة للسفر حتى أعود وقد كنت المرأة الوحيدة بينهم و طول الطريق كان رجال الجيش يتوقفون لازالت الألغام التي كانت تحت الأرض وقد كان المنظر جد بشع ومخيف ونحن نرى الشاحنات التي تفجرت بسبب الألغام , وقد كانت تجربة صعبة جدا مازلت متأثرة بها الى يومنا هدا

هل كان للجو الأسري الذي نشأت فيه دورا في إقدامك على هذه الخطوة؟

طبعا الجو الأسري الذي نشأت به له الدور الكبير خاصة والدي رحمه الله الحاج مولاي محمد نعيم العلوي له الفضل الكبير في تربيتي أخدت منه الكثير من المبادئ الحسنة التي لا تعد ولا تحصى, كان رحمه الله مقاوما بكل ما في الكلمة من معنى قاوم بصمت ومات بصمت لا يرضى بغير الاستقلال ولا بغير الدولة العلوية الشريفة.

بعد كل هذه السنوات، كيف تتذكر لالة السعدية أهم محطات حياتها؟

بعد كل هذه السنوات أتذكر محطات حياتي بكل افتخار وكل اعتزاز وأتمنى أن أعطي المزيد لوطني


كيف هي علاقتك بأبنائك، وهل كان لك دورا في تلقينهم بعض القيم التي تربيت عليها؟

الحمد لله علاقتي بأبنائي علاقة يسودوها الحب والاحترام واهم شيء الحوار والصدق والصراحة بيننا, اغلب الأوقات أكون لهم الصديقة أكثر من الأم حتى لا تكون هناك فجوة كبيرة بيننا, طبعا كل ما تربيت عليه من قيم دينية واجتماعية ألقنها لأبنائي بالحرف.

هل حبك للطيور له رمزية معينة؟

أكيد حبي للطيور يمثل الحرية وهي حق مشروع للإنسان وللحيوان على حد السواء وهذا ما تربينا عليه نحن المغاربة .
اكره أن أرى الطيور في أقفاص ,لهذا أربيها بطريقتي الخاصة لدي مجموعة لا بأس بها وهي في زيادة وهذا من فضل ربي تزورني كل يوم من الساعة السادسة صباحا حتى تقرب الشمس على المغيب يأتون لشرفة المطبخ ليأكلون والحمد لله اشعر بالسعادة معهم خاصة أنهم أحرار أي إني استمتع مع هذه الطيور دون أن اسجنها في أقفاص تأتي نستمتع بتغريدها أنا وأسرتي وتذهب إلى حال سبيلها وهذا أجمل ما في الموضوع

لماذا لم تفكري في تدوين تجربتك في كتاب حتى يكون مرجعا للأجيال القادمة؟

الفكرة موجودة منذ مدة ونتمنى من الله عز وجل التيسير حتى تخرج إلى الوجود في القريب إن شاء الله


chorafa.h@hotmail.com
 
a
ارسل هذا الموضوع

تعليقات القراء
تعيش المراة المغربية والعربية 29/10/08
GMT 1:21 PM

  مغربية
بارك الله فيك

نعم 31/10/08
GMT 10:56 PM

  برافووووووووو
الوجه الحقيقي للمراة المغربية النظال الامومة الحرية والشرف

goood 02/11/08
GMT 9:44 PM

  geda
جميل ان نرى شخصيات عربيات ومواضيع من هاد الشكل

مغربية وافتخر 07/11/08
GMT 9:01 PM

  ليلى
مغربية وافتخر

بالمسيرة الخضراء 11/11/08
GMT 11:28 PM

  مشارك
واهم ما كان يميزنا نحن كمشاركين بهذه المسيرة عدم الإحساس بالخوف أو الرهبة رغم أننا لم نتسلح بأي نوع من الأسلحة وكان سلاحنا الوحيد هو الإيمان بالله عز وجل والقران الكريم والعلم الوطني وحب الأرض المغربية كما اذكر أننا كنا كرجل واحد أي كما طلب منا الملك الحسن الثاني في خطابه التاريخي.

نعمممممممممممممم 15/11/08
GMT 10:05 PM

  نعمممممممممممم
صادقة بو ركتييييييييييييييي

hadi kaib 01/12/08
GMT 3:33 PM

  samir
hadi kadib femmes marocaine une pute

3eeeeeeeb 11/02/09
GMT 10:34 PM

  3eeeeeeeb
atmana men rai tem7i ta3lik taba3 samir liano 3eeeeeb wento mawki3 mohtaram
 

 

الاسم  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني (خياري)  
التعليق  

a
  
a
 
© جميع الحقوق محفوظة للرأي نيوز 2006 - 2010
 برعاية