| |
|
|
 |
|
|
غراهام أليسون
اللقاء الذي يجري حاليا بين الولايات المتحدة وإيران ربما كان الأعلى مستوى منذ ثلاثة عقود: سينضم نائب وزيرة خارجية الولايات المتحدة وليام بيرنز لاجتماع يعقد في جنيف مع مفاوض الأتحاد الأوروبي خافير سولانا ، والمبعوث الإيراني سعيد جليلي وآخرين. في صيغة دبلوماسية ذات وجهين ، تصر إدارة بوش على أن ما يجري ليس "مفاوضات" إنما هو "تمهيد للمفاوضات" ، وأن بيرنز مجرد "مراقب". لكن لا شك أن هذا يمثل خطوة رئيسية للتغلب على الصراع الداخلي داخل الولايات المتحدة وإيران الذي جمد الاوضاع في البلدين.
في فترتها الرئاسية الأولى ، اتبعت إدارة بوش سياسة عدم التدخل ، لا سياسة جزرة ولا عصى جادة. وكما كان متوقعا ، لم يؤد هذا إلى أي نتيجة. في الفترة الرئاسية الثانية ، عرضت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التفاوض مع شروط مسبقة ، هي أن توقف إيران جميع أنشطتها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم. لأنه بخلاف ذلك فإن إيران قد تواصل "العمل في تصنيع الأسلحة النووية تحت ستار المباحثات" ، حسبما جادل أخرون في الادارة .
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
ألوف بن
ضُبطت إسرائيل وهي غير مستعدة وغير جاهزة للتحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران. فإدارة بوش لم تتشاور مع إسرائيل قبل أن تقرر ضم ديبلوماسي أميركي كبير الى المحادثات التي يجريها الأوروبيون مع الإيرانيين، ولم تشركها في مبادرتها فتح مكتب لإدارة المصالح في طهران. فالبيان بشأن السياسة الجديدة سُلم الى مكتب رئيس الحكومة بالقدس في اللحظة الأخيرة تقريباً، تجنباً فقط لأن تتفاجأ إسرائيل كلياً من البيان. وإذا كانت قد سبقت هذا البيان عمليات جس نبض ديبلوماسية سرية بين واشنطن وطهران، فقد بقيت هذه العمليات مخفية عن أعين إسرائيل.
ثمة تأثير واضح للموقف الأميركي الجديد مع ايران: طالما استمرت اللعبة الديبوماسية، طالما تلاشت فرص شن عملية عسكرية ضد المشروع النووي الإيراني، وبالتالي لن تحصل عملية قصف للمنشآت النووية. ولن يتم فرض حصار بحري أو منع الرحلات الجوية التجارية من ايران، كما تقترح إسرائيل. وفي حال إنتدب في طهران أصغر موظف في الديبلوماسية الأميركية، بغية "الحديث مع الشعب" كما يُزعم، فسيتمتع النظام الإيراني بالحصانة التامة.
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
توماس فريدمان
أحد المسؤولين الثقاة في إدارة بوش قال لي أن هناك مقولة قديمة في تكساس مفادها أنه "إذا كان كل ما تقوم به الآن هو كل ما قمت به سابقا ، فإن كل ما ستحصل عليه هو ما حصلت عليه سابقا".
هل يمكن لأي كان أن يأتي بوصف أفضل لسياسة الرئيس بوش المتعلقة بالطاقة؟ أميركا في خضم أسوأ أزمة طاقة منذ سنوات ، وما هو القرار الكبير لمن بيده القرار؟ إقرعو الطبول من فضلكم: صاحب القرار قرر الغاء الأوامر التنفيذية التي تحظر التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي قبالة الشواطئ الأميركية - رغم علمه أن هذه إيماءة لا قيمة لها لأن فترة تنفيذ وقف النشاط تبعا لقرار الكونغرس الذي صدر عام 1981 ما زالت سارية المفعول.
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
سمير التنير
يتذكر الأميركيون أن هربرت هوفر، وهو الرئيس الذي أدت سياساته الى تفاقم »الركود الكبير« عام ،1929 وهو الحائز الأكبر لقب »أسوأ رئيس« في ما يتعلق بالاقتصاد الأميركي. أما السياسات الحالية للرئيس جورج بوش فتوصف بأنها أسوأ من سياسات هوفر. كما انها أصعب على التغيير وستدوم لوقت طويل.
عندما تسلم جورج بوش الابن رئاسة أميركا، كان الاقتصاد في أوج ازدهاره، اذ إن الإنتاجية زادت في فترة سلفه بيل كلينتون الثانية من الستة بالمئة، كما تم تسديد ديون البلاد كاملة، وعرفت الميزانية فائضا كبيرا. وأدت الثقة الكبيرة الى ارتفاع مطرد في مؤشر »داو جونز«. ولكن بعد أن أقسم جورج بوش اليمين، كانت أجزاء من تلك الصورة المشرقة قد بهتت. ان اللحظة كانت مؤاتية لضخ مزيد من الأموال في التعليم والتكنولوجيا. لكن إدارة كلينتون أرجأت ذلك نتيجة سعيها الدؤوب لإلغاء عجز الموازنة. وقد ترك كلينتون للرئيس بوش الاقتصاد في وضع مثالي، اذ كان من المتوقع أن يبلغ الفائض في الموازنة 2,2 تريليون دولار. وكان ذلك يعني زيادة في الاستثمارات الداخلية في المجالات الأساسية،
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
خيري منصور
يرى محللون اسرائيليون ان تأخر وتعثر مفاوضات السلام مع دمشق ألحق باسرائيل أذى كبيرا ، وهو على الأقل كما تراه هارتس في احدى افتتاحياتها السّبب في نمو حزب الله بحيث يصبح تنظيما خطرا ومزودا بالعناد العسكري ، ولو ان الرؤساء الثلاثة الذين سبقوا أولمرت واقتربوا من المفاوضات غير المباشرة وهم رابين ونتنياهو وباراك كانوا اكثر جرأة لتغيير المشهد لصالح تل ابيب بحيث لا تحدث حرب لبنان في تموز عام 2007 وستبقى الحدود الشمالية لاسرائيل آمنة ، اضافة الى ان ايران سيتضاءل حضورها السياسي في المنطقة ، انها اربعة صقور وليست عصافير بحجر واحد ، هذا ما يراه المحللون الاسرائيليون في قراءات سياسية بأثر رجعي ، أو تبعا لنظرية (لو) في التاريخ لكن هذه الفرضيات ليست دقيقة ، بل هي احادية الرؤية ، وتتعامل مع العرب باعتبارهم قبائل معزولة عن بعضها ، اما الاستنتاج الأهم من هذه القراءات فهو ان اسرائيل تكسب بالسلام ضعف ما كسبته في الحروب ، لأنها تؤمن حدودا وتفكك تحالفات اقليمية ،
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
نصر شمالي
يؤكّد بعض المحللين أنّ الرئيس الأمريكي جورج بوش هو المثال الحيّ على التعاطي بخفّة ورعونة مع قضايا بالغة الأهمية والخطورة, وأنّه ليس أدلّ على ذلك من تورّطه العسكري في أفغانستان والعراق, الذي أحدث كوّة في جدار السوق العالمية والاقتصاد الليبرالي دخلت منها كل من الصين والهند وروسيا, ليصبح العالم متعدّد الأقطاب بعد أن كانت أسواقه وقيادته حكراً للأمريكيين في المقام الأول, بل هم يذهبون أبعد من ذلك في الحديث عن نتائج تورّطه الحربي في البلدين المذكورين فيقولون أنّه فتح بذلك الطريق أمام طيّ صفحة القوة الأمريكية العظمى المهيمنة, وأفسح المجال للصين كي تثبّت أقدامها في الميدانين العسكري والاقتصادي كقوّة عالمية ثالثة! وينقل عن المؤرخ بول كينيدي أنّه حذّر الرئيس بوش غداة احتلال العراق من مخاطر التورّط العسكري في بلاد نائية عن الولايات المتحدة, لأنّ ذلك أحد أهمّ الأسباب التي أدّت إلى انهيار الإمبراطوريات عبر التاريخ, وأنّه نصحه بخفض عدد القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط,
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
خالد الحروب
في مقال مطول ومهم في آخر عدد من دورية "فورين أفيرز" (شؤون خارجية، تموز-آب) تضع كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية إطاراً لما تسميه "الواقعية الأمريكية لعالم جديد: إعادة التفكير في المصلحة القومية". في المقال استعراض نظري ومفيد لآليات التفكير السياسي الأمريكي وانخراط السياسة الأمريكية في مناطق العالم، والتنظير لواقعية تحاول المزج بين المصالح الأمريكية ومبادىء الديمقراطية وحقوق الإنسان. وهذا المزج، أو المحاولة بتحقيقه، هو التحدي الكبير الذي واجه كل سياسة خارجية أمريكية وغربية منذ عقود، سواء أكان المزج المُعلن عنه صادق النية أم كاذبها. ومن هنا فإن كانت "الواقعية الجديدة" تعني التركيز على محاولة تحقيق ذلك المزج فليس فيها من "جدة" على الإطلاق. لكن بعيداً عن دقة العنوان تبقى مضامين ما كتبته رايس في غاية الأهمية.
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
د.محمد قيراط
تفاءل الكثيرون بالثورة المعلوماتية والمجتمع الرقمي، وتنبؤوا بمستقبل زاهر للديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والمشاركة السياسية والحكم الرشيد، في الدول التي عانت الكثير من مصادرة الحريات والحكم السلطوي المستبد. لكن ما حدث في أرض الواقع هو العكس تماما، حيث بقيت الأمور على حالها لم تتغير.
وما حدث في الواقع هو تهميش مزدوج، الأول حدث على المستوى الدولي بين الذين يملكون والذين لا يملكون، وتهميش على المستوى الداخلي بين القلة التي تملك والأغلبية التي مازالت تعاني التهميش والأمية والفقر.
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
جورج الراسي
ثلاثة أحداث متوالية خلال أسبوع واحد أعادت خلط الأوراق في القرن الإفريقي، وفي شرق إفريقيا على وجه العموم، حيث برزت جلياً صورة تحالفات جديدة، وتحديات مُستجدة، ومحاور ومصالح وصراعات.
فقد بشّرت وزارة الخارجية الأميركية المؤمنين بأن مُدعي عام المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو سيطلب إصدار مذكرة ضبط وإحضار بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة "إرتكاب جرائم حرب في دارفور"، الأمر الذي استدعى إجراءات أمنية فورية في الخرطوم.
وفي تطوّر مواز، تدهورت العلاقات السودانية ـ الإثيوبية بشكل مفاجئ وخطير في 8 تموز الجاري حين قامت القوات الإثيوبية بمهاجمه ثلاث مناطق في الشريط الحدودي بينهما، ما أدى الى مقتل 19 شرطياً سودانياً ومجموعة من المدنيين،
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
د. علي الطراح
حاز موضوع العنف على اهتمام الباحثين في علم النفس والاجتماع، وظهرت دراسات تفسر اجتياح ظاهرة القتل والترويع للعالم، وهي ظاهرة لابد أن نعرف أسبابها وأبعادها. العنف سلوك مُحاط برغبة الثأر، ويعكس اختلالاً في النفس والمجتمع. ولا يمكن تحكيم العقل مع فئة متطرفة انفصلت عن الحياة وتخضع لسيل من الخيال، وتندفع بدافع شعور مطلق بامتلاك الحقيقة واحتكارها. وتعمل تحت تأثير نفسي ودافعية قوية لإقصاء كل من يختلف معها.
العنف يُعبر عن رغبة في التدمير سواء إيذاء النفس أو الآخرين وتفعيل تلك الرغبة يحقق إشباعاً نفسياً للدافعية التدميرية، ويمنح المنتمين لمجموعات العنف تجديداً لرغبتهم. وعندما ينجح من يقوم بالقتل العشوائي يتحقق الرضا عن الذات. وفي هذا التفسير، نقترب من السلوك الشاذ أو ما يُسمى بالسادية حيث التعذيب يتحول إلى مصدر للحصول على اللذة، وربما نجد نماذج كثيرة في الحياة تفسر لنا كيف أن تعذيب النفس أو الآخر يحقق لها الرضا ويمنحها الراحة.
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
رندة تقي الدين
توقيف رادوفان كراديتش زعيم صرب البوسنة السابق حدث بالغ الأهمية لأنه يعطي بريق أمل لجميع الشعوب بأنه مهما طالت الفترة الزمنية فالعدالة الدولية موجودة. فكراديتش متهم بأعمال تطهير عرقي وجرائم حرب في حق الانسانية ذهب ضحيتها نحو ثمانية آلاف مسلم في سريبرينيتسا عام 1995. واللافت أن المدعي العام الدولي الذي سيقود محاكمته في محكمة لاهاي هو سيرج برامرتز الذي ترأس لمدة ستة أشهر لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رفيق الحريري وكان استقال من هذا المنصب ليحل مكان كارلا دل بونتي في لاهاي.
انها صدفة مشجعة وتبعث الآمال لدى اللبنانيين الذين تألموا من الجرائم التي طالت سياسيين وصحافيين وعسكريين بأن مرتكب هذه الجرائم سيكشف ويحاكم في نهاية المطاف ولو تأخر التحقيق.
(تتمة) |
|
|
|
|
|
 |
|
|
نبيل بومنصف
ثمة كثير من العوامل الموضوعية يبرر للحكومة هذا الإفراط في التستر على المناقشات والحوارات المكتومة الدائرة ضمن اللجنة الوزارية المكلفة وضع البيان الوزاري لحكومة كان من أولى مآثر تركيبتها انها أزالت "مبدئياً" التصنيف الطبيعي بين الموالاة والمعارضة وحصرت التمييز بينهما بصراع المشروعين، اي "14 آذار" و"8 آذار" من دون اي تمايزات أخرى.
ومع ذلك، فإن التسامح الظرفي السريع حيال التزام الحكومة سرية المداولات لا يبرر لاحقاً عدم كشف الجانب الأبرز منها المتصل بأول جولة حوارية يعتقد انها جدية للغاية وتتسم بأهمية مصيرية في شأن ما يسمى الاستراتيجية الدفاعية للبنان في ظل "رئيس توافقي" و"حكومة وحدة وطنية"، وكلها تسميات ترفد مفهوم مشروع 8 آذار المعلن على الأقل في احلال "الديموقراطية التوافقية" مكان الحكم الطبيعي الدستوري للغالبية والأقلية.
(تتمة) |
|
|
|