|
| منوعات / مجتمع |
|
صحفي يكشف زنا المحارم والشذوذ في سوريا |
|
15/05/07 GMT 8:09 PM |
| |
|
| |
|
|
|
|
|
الرأي-متابعة:كشف تحقيق أجراه صحافي سوري يدعى أبي حسن المعروف بجرأته واثارته القضايا المثيرة للجدل التي غالبا ما تتعرض الى "المحرمات " انتشار جرائم زنا المحارم و الشذوذ في سوريا إضافة الى رواج المواقع الالكترونية المتخصصة بالبورنو( الجنس بمختلف أشكاله) بين فئات المجتمع السوري من الشباب حتى الكبار في السن سواء إناث أو ذكور .
وقبل الحديث عن الشذوذ الجنسي في سورية, قام حسن بإعطاء لمحة سريعة عن المواقع الإباحية العربية, كون كل الشاذين الذين قابلهم تم التعرّف عليهم, ومن ثمّ اللقاء ببعضهم, من خلال هذه المواقع, إضافة إلى مواقع الدردشة.
وأشار حسن في التحقيق الذي نشرة موقع الحقيقة السوري المعارض الى انه من الصعب تحديد عدد المواقع الالكترونية المتخصصة بالبورنو. منذ قرابة السنتينن، وعندما وقعت مصادفة على أول موقع متخصص في ذاك الجانب، وكان يحمل اسم "... "(*) ، وهو لبناني، لم يكن عدد المواقع العربية يتعدى أصابع الكفين كما تبين لي من خلال البحث. و كان "نت عربي" سنتذاك أكثرها شهرة ، بالإضافة إلى موقع "بنات عرب" وموقع "سكسيسميرا هومستيد"، وموقع "النادي الإيروسي" وموقع "ميلتا". يضاف إلى ما سبق مواقع التعارف بغرض إقامة العلاقات الجنسية كموقع "نبال هومبيج" وموقع "أراب ..كوم" وموقع "ميغاكيس " و""أرابيك .." ، وهي مواقع غير محجوبة في سوريا !!
تتضمن هذه المواقع أرقام هواتف (خليوي) حقيقية (نادراً ما تكون وهمية) وضعها أصحابها من الجنسين بملء إرادتهم. كذلك تشمل أرقاماً وضعها مراهقون (على الأرجح) لفتيات وأُسر، ربما نتيجة غايات شخصية ، على غرار ما حصل لعائلة حمصية قام (مجهول) بوضع أرقام هواتفها الأرضية والجوالة على أحد المواقع معلناً أن هذا البيت وكرا للدعارة ! أو كما جرى لفتاة من آل عفيصة في اللاذقية ، الأمر الذي سبب لها الكثير من المتاعب مع أهلها . والكارثة أن والدها لحّام ( قصّاب )! ولولا تدخل من عمها المتفتح ذهنياً ربما كانت ذهبت ضحية "شرف" من قبل والدها ، كما أفادتني من خلال اتصال هاتفي أجريته معها .
قبل الاستطراد تنبغي الإشارة إلى أن موقع "نت عربي" كان يتعرض للحجب بشكل شبه يومي ولساعات طويلة(الأرجح من قبل الجهات السورية الرسمية المعنية) ، لاسيما في ساعات الذروة التي يكون فيها الأطفال والمراهقون يعانون من فراغ قاتل نتيجة العطلة الصيفية (مثلا). وقبل أن يحجب الموقع نهائياً كان لافتاً أن تجد مكان صفحته إبان حرب تموز / يوليو 2006على لبنان صفحة تدعوك للتعاطف مع أُسر ضحايا الحرب عوضاً عن الصفحة الجنسية. الأمر الذي يدعو للاعتقاد بـأن كوادر حزب الله كانت وراء اختراق الموقع بما يحقق مصالح الحزب ، لاسيما وأن روّاد الموقع يقدّرون بعشرات الآلاف من مختلف الدول العربية.
تُقسم صفحات هذه المواقع إلى أقسام منها، على سبيل المثال، قسم للتعارف وقسم للقصص (الإباحية طبعاً, بما فيها قصص سفاح المحارم)، وقسم للعلاقات المثلية وآخر لأفلام جنس المحارم وغيره لتنزيل وتحميل الصور والأفلام الخ...
العام الفائت، وكذلك خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذه السنة ، فاق عدد المواقع حدود التصور . فمن "سكس اراب" إلى "منتديات سكساوي" و"منتديات سكسيات الشرق" و "منتديات أحلى عرب" و "يس أراب" و "سكس العرب" ، وهو موقع مجاني لخدمة كل العرب كما يقول شعاره ، و "موقع مكوة" والكلمة تعني المؤخرة باللهجة الخليجية. ومؤخراً رأى النور "منتدى بو حماني للجنس فقط " و "منتديات الأميرة سارة" و"رندا" و "لبنى" . وليست حال "الشر...طة سميرة" (وهو بالمناسبة اسم موقع وليس تهكماً) أفضل منهن! و "منتديات ملك السهر الجنسية" والقائمة تطول و "الخير" آت....
ويلاحظ أن ثمة ميلاً حدث مؤخراً للتخصص بكل بلد عربي. فقد أصبح هنالك منتدى يحمل اسم "سكس أون لاين للمصريات والمصريين فقط" ، و"السكساوي السوري" و "عاليه نت" (نسبة إلى مدينة عاليه اللبنانية) ، وآخر خاص بالسعوديين وغيره بالكويتيين ، وآخر للعراقيين وهلم جرا.. وكما يوجد تخصص من جهة التوزع الجغرافي ، كذلك ثمة تخصص من جهة الاهتمامات الجنسية . فمثلاً مواقع "غي أدرس .." و "غي يونيفرس .." و "أرض السعادة" (سابقاً)" متخصصة في العلاقات المثلية بين الشبان وإقامة جنس المحارم بين رجال العائلة الواحدة ، وتقديم "النصائح" حول كيفية إتمام الأمر! وهو ما كان عليه الأامر أيضا في موقع "أرض السعادة". هذا في حين أن أرشيف التعارف الخاص بـ"هوتغيرلز " و "يوميات امرأة مثلية" مخصص للعلاقات المثلية بين النساء. وهناك مواقع متخصصة فقط بالقصص الجنسية مثل " ..." . وقد كان أحدثها على الإطلاق الموقع الذي أسسه زوجان سعوديان يقيمان بالكويت هدفه تبادل الزوجات "فنيز سايت".
طبعاً من الاستحالة بمكان ذكر المواقع كلها. وإذا كنت أسرفت في سرد عدد من أسمائها، فلأدلل على أن حجم المشاركين فيها من أبناء العرب يفوق حجم التصور!! وهذا بحد ذاته يعكس في ما يعكس مجاعة عربية جنسية تصل تخوم الكارثة من جهة (ربما هذا ما ترجمه السعار الجنسي الذي حدث في شوارع القاهرة أيام عيد الفطر 2006 ـ راجع جريدة "الأخبار" 31/10/2006 ) ؛ ومن جهة أخرى حجم الشذوذ الذي يعاني منه طيف عربي واسع وجد في هذه المواقع ملاذاً آمناً للتعبير عن شذوذه الذي يطال محارمه و "التلذذ" برؤية زوجته في أحضان رجل غيره! أما الدافع الآخر لسرد هذه القائمة الطويلة من المواقع فهو إظهار أن وزارة الاتصالات والأجهزة المعنية ليس لها مصلحة ، على ما يبدو، في حجب هذه المواقع. وذلك على نقيض لهاثها في حجب أي موقع سياسي معارض معتدل كموقع " الرأي " الالكتروني http://www.arraee.com/ (التابع لحزب الشعب الديمقراطي السوري ـ الشيوعي / المكتب السياسي ، سابقا).
جمعت خلال العامين الماضيين عدداً كبيراً من عناوين البريد الالكتروني والهواتف النقّالة الخاصة بالشاذين من الجنسين ، منهم من يرغب بإقامة العلاقات المثلية بين الجنسين وآخرون يرغبون في تبادل الزوجات ، ومنهم يحبذ الجنس الجماعي . والقسم الأخير الذي ركزت عليه هو عناوين من يقيمون علاقات سفاح المحارم. ينبغي القول هنا إن معرفتي بهؤلاء أو بعضهم لم تتم فقط من خلال مواقع البورنو فحسب، بل كان لمواقع الدردشة ((Tchat دور بارز في ذلك. فمثلاً ثمة موقع يحمل اسم " أراب فان " ، فيما كنت أتصفحه مجرياً دردشة مع أحدهم كنت أقرأ في الآن نفسه عبارات لمدردشين من قبيل (بدّي توب، أو مطلوب توب، أو أنا بوتوم) . وبعد الحديث مع هذا المدردش أو ذاك تكتشف أن المقصود بـ"التوب" هو الذي يتولى مهمة الرجل، في حين يُسمى الذي يأخذ دور الأنثى "بوتوم"، والذين يبغون التبادل في العلاقة يطلقون على أنفسهم اسم "بوث". ويظهر من هذه " المصطلحات" أنها إنكليزية . وقبالة ذلك تجد أحدهم يكتب إحدى الكلمتين (محارم ، عائلي) ، أو جملاً من قبيل (مين بحب اختو، مين بحب امو، أنا بحب الماما) . وذلك للدلالة على سفاح المحارم. ولم يكن من العسير أن تتأكد من صحة مزاعم أولئك الصنف من البشر، خاصة في حال دخلت في حديث طويل معه على التشات ومن ثم دخلت معه في حديث آخر بعد قليل أو بعد أيام باسم مستعار مغاير للاسم الأول -اللافت أن أمثال هؤلاء نادراً ما يغيّرون أسماءهم المستعارة في مواقع الدردشة . وهو ما يوحي بأن اسمه بات " هويته ". وعادة ما تكون أسماؤهم من قبيل Free family وما شابه ذلك . وما عليك سوى مقاطعة المعلومات التي يعطيك إياها ومن ثم مطابقتها ومقارنتها فيما سبق أن أفادك به بغية التأكد من صحة قوله.
بعد أن نلت ثقة عدد منهم أصبحوا يحدثونني على هاتفي (من خلال بطاقة كي لا أعرف أرقامهم ، في حال كانوا من سورية). وخلال الحديث معهم - السوريين تحديداً- كنتُ حريصاً على معرفة مستواهم التعليمي وأعمارهم وخلفياتهم الاجتماعية. وكان لافتاً أن معظمهم يحوز إجازة جامعية ، بينما تتراوح إعمارهم بين الخامسة والعشرين والثلاثين. وأغلبهم كان مؤدباً أثناء الحديث . كانوا يحدثونني كما لو أنهم يتحدثون معي في موضوع اجتماعي عادي جداً (ربما لاطمئنانه إلى عدم معرفتي بهاتفه دوره في أريحيته). فمثلاً ، "سامر"، وهو مهندس يعمل في أحد المكاتب الهندسية ، ومن أهالي "ساحة عرنوس ( على ذمته !) ، عمره 26 سنة يقيم علاقة جنسية منذ أكثر منذ خمس سنوات مع خالته التي تكبره بعامين ، وهي تقيم في "ساحة الشهبندر" . وبحسب ما رواه لي فإن علاقتهما إلى درجة ترفض معها خالته أن تتزوج ؛ فهو حبيبها الوحيد!؟ وعندما كان يروي لي سامر قصته على الهاتف، بلهجته الهادئة والواثقة والمفرطة في تهذيبها إلى درجة صَعُبَ عليّ معها تصديق أن من يتحدث معي هو شاذ يمارس جنس المحارم ، لم ينس أن يقول لي بكل لطف في ختام حديثه: "ع أبال عندك" ( = أتمنى لك وضعا كهذا !) .
لم تكن حال الشاب "أحمد" ، وهو من مدينة حلب ويبلغ من العمر 31 عاماً، أفضل من حال "سامر" .. سوى أن شريكته هي أخته الصغرى البالغة من العمر 22 سنة! أفادني أحمد من خلال الهاتف والتشات كذلك بإن أخته الصغرى لم تعد تكفيه كونها ما تزال عذراء وليس بمقدوره فضّ بكارتها ، وان اهتمامه بات ينصب على أخته الكبرى المتزوجة والبالغة من العمر 36 عاماً. وهو يرجح أنه سيتمكّن منها كونه كثيراً ما يسمعها تشكو من "ختيرة" ( كبر سنّ) زوجها المبكرة ، فضلاً عن رؤيته بعض مفاتنها أثناء زيارتها لهم في المنزل بعد أن تخلع الحجاب وتأخذ راحتها في الجلوس. صهر أحمد ، لم يبلغ الخامسة والأربعين بعد!. سألت أحمد: "هل أنت متزوج؟". فأجابني باستنكار: " يا رجل لو أني متزوج هل كنت بحاجة لأختي حتى أُفرغ شهوتي !؟".
حال الفتاة "نور" البالغة من العمر 17 سنة ، وهي ما تزال طالبة بكالوريا ، مختلفة نسبياً عما سبق. فبعد أن دخلت مع "نور" في قصة حب (افتراضية ) استمرت قرابة التسعة أشهر، لم أرها خلالها ولا مرة واحدة سوى على المسنجر، عادة باستخدام الكاميرا والمايك، أخذت تحدثني بعد أن وثقت جانبي عن كيفية تحرش شقيقها، الطالب الجامعي ، بها ، وعن مخاوفها من أن تضعف أمامه!. شقيق "نور" يدرس تجارة واقتصاد في جامعة دمشق، ووالدتها من إحدى الدول الإسكندنافية. وهي من عائلة متحررة نسبياً كما أخبرتني ، وتسكن في المزة ـ فيلات شرقية (نزلة جامع الأكرم) . أما وضعهم الاقتصادي فجيد. وعندما سألتها عن سبب تحرش شقيقها بها، لم تستطع أن تعطيني جواباً ، واكتفت بالبكاء المرير!.
قرأت إعلاناً ، منذ قرابة العام، على موقع "نت عربي" لشاب من الجنوب السوري يدرس اللغة الإنكليزية في جامعة دمشق ويسكن مع أسرته في أحد الأحياء الراقية في العاصمة . في هذا الإعلان يطلب الشاب مساعدة زوّار الموقع من عاشقي هذا النمط من الجنس كي يستطيع إغراء شقيقته واستدراجها، واصفاً مفاتن شقيقته ، إلى أن يضيف إنه بعد أن تعرّف على الموقع (يقصد نت عربي) وقراءته قصصاً عن العلاقة المثلية بين الشباب، بات يرغب في تجربتها. والى أن يلتقي "فارس أحلامه" فهو يقضي وطره بمساعدة القلم ، كما يذكر في إعلانه! أضفت عنوانه على مسنجري ودخلت معه في حديث طويل . كان يتحدث عن شقيقته بطريقة داعرة تدعو للاشمئزاز. فهو يرغب أن يراها عاهرة . وفي ختام حديثنا أعطاني بريدها الالكتروني مقابل أن أعطيه بضعة عناوين من التي بحوزتي . وهذا ما كان . منذ فترة أجريت حديثاً مطولاً مع أخته ، و قد أكدت لي صحة ما ذكره لي شقيقها من غير أن تعرف أني قد حصلت على بريدها منه . وهي لم تكن تختلف عنه في شيء ، ووعدتني أن تتصل بي . وفعلاً اتصلت بي على جوالي، والمفترض أن ألتقيها قريباً.
كان اللافت في معظم حالات سفاح المحارم التي رصدتها هو غيرة هؤلاء على محارمهم من "الغرباء"؛ بمعنى هو يشعر بمتعة الحديث معك عن علاقته بإحدى محارمه ، غير أنه يغار عليها منك حالما طلبت منه مجرد التعرف عليها! هذا على الأقل ما طلبته مراراً من شاب يبلغ من العمر 27 سنة يقيم علاقة مع والدته البالغة من العمر 48 سنة ، وعلاقتهما قائمة منذ ثماني سنوات رغم وجود والده على قيد الحياة . وفي كل مرة كنت أصادفه على الشات "أرب فان" (دائماً كنت أدخل باسم مغاير في حين ظل اسمه ثابتا ) كان يروي لي الحادثة كما سبق أن رواها لي بتفصيلاتها المقرفة و المملة ، الأمر الذي يؤكد أنه صادق في مزاعمه!.
قابلت خلال العام الفائت وهذا العام أكثر من 25 شخصاً يتوزعون على نمطين : الأول منهما من مدمني العلاقة المثلية بين الذكور ، و النمط الثاني من عاشقي تبادل الزوجات. قد يبدو ما سأرويه غريباً وغير مألوف.. أقرأُ إعلاناً في موقع تعارف كموقع "زوربيا " على سبيل المثال ، يفيد واضعه بانه يرغب في رؤية زوجته في أحضان رجل آخر وأنه يشعر بلذة عارمة وهو يشاهدها في هذا الوضع . أراسل الشخص(اسمه مصطفى) ، مستخدماً أسلوب المواربة تارة والمكاشفة تارة أخرى (كُنت أستخدم أسماء من قبيل جوني ، رامي ، طارق ...)، ويجيبني بدوره على رسائلي الالكترونية . بعد شهر ونصف من المراسلات، وتحديداً في الشهر11 من العام الفائت ، نتفق على لقاء ثنائي بعد أن أعطاني رقم جواله في إحدى رسائله. يأتي بسيارته إلى النقطة المتفق عليها؛ يصحبني معه. في الطريق أسأله إن كان يشرب (مشروبات روحية) كي نذهب إلى مكان يقدم الشراب ، يجيبني جازماً: "لا.. الحمد لله لا أشرب" ، مردفاً بلهجة هادئة تطفح وقاراً: "ألله يغنيك عنو" ! قبل أن نصل جبل قاسيون كنتُ قد أجبته - نزولاً عند سؤاله- بأني صحفي وأن لي اسماً آخر غير "جوني" هو اسمي الحقيقي. سألني أين أكتب، فأجبته. في قاسيون ، و بعد أن صار ثمة رابط للود يجمعنا، أخرج من سيارته ألبوماً للصور يحوي عدداً لا بأس به من صور فتاة في غرفة النوم وهي بثوب الزفاف . الصورة التي تليها تظهر وهي تخلع الثوب ؛ ثم تتالى الصور إلى أن تكون شبه عارية ، والصور منها القديم الذي يعود إلى عشر سنوات خلت ، ومنها الجديد كما يبدو من تغير شكل الصور والكاميرا المستخدمة في التقاطها، وكذلك من خلال تغير ملامح الفتاة التي كانت امرأة مكتملة في الصور الأخيرة. عُمرُ "مصطفى" الآن 43 سنة وزوجته 28 عاماً ، ومضى على زواجه أكثر من عشر سنوات ، وهو خريج جامعي يمتهن العمل في العطورات والأعشاب. سرّ كثيراً لتغزلي بمفاتن زوجته كما تظهر في الصور . عندئذ ربت على كتفيّ قائلاً لي بلهجة المنتصر: "يا الله عينك عجّل اتزوج حتى نتبادل" ! بالرغم من كون سكن مصطفى قريباً من سكني جغرافياً ، فهو في إحدى المدن اللصيقة بدمشق ، غير أنه رفض بالمطلق أن أزوره في المنزل بحجة أن أبناءه و"الحاجة" والدته فيه ، مرتئيا أن يكون لقاؤنا الثاني في نايت كلوب .. على أن تكون معه زوجته ، راضياً هذه المرة بأن أُحضر أنا صديقتي ، شرط أن أقدمها بحضور زوجته على أساس أنها خطيبتي، لكن شيئاً من هذا لم يحدث ، لان زوجته ذهبت لقضاء مناسك العمرة بصحبة أهلها منذ أكثر من شهرين، كما أفادني ، وربما لم يحدث لأني لم أعجبه. والله أعلم!
لم يكن تشدد "أبو أحمد" وزوجته "هنادي" على مستوى تشدد "مصطفى"؛ فهو من البداية يضع رقم جواله على أكثر من موقع الكتروني (جنسي) ويكفي أن تقول له بعد السلام أثناء الاتصال الأول به: كلمة "تبادل" كي يفهم عليك. هذا فضلاً عن أنه من بعد أول لقاء لي معه، وهو من سن مصطفى تقريباً ، جمعني بلقاء ودي مع زوجته. في اللقاء الأول الذي كان في شهر آذار / مارس من العام الماضي في إحدى الكفتريات القريبة من كلية الهندسة في دمشق، قال لي أبو أحمد وبلهجة اليائس: "شوف أخي أُبيّ ، أنا هلكت وما كنت لائي ( أجد) واحد يصدُء ( يصدق) معي . كلهم كذابين . بدهم مرتك ( زوجتك) بس مابيعطوك نسوانهن!. شو هالناس هي؟! بس واحد صَدء ( صدق) معي اسمه عبد الله (من قضاء صيدنايا)، وتبادلت أنا و إياه، وهلأ ( الآن ) أنا وهوّي صرنا أخوة" . ثم يردف راجياُ مني الحرص والكتمان: "لا تنس ، الشغلة فيها عرض" !!
كنت أفدت أبا أحمد ، من بعد أن أخبرته بطبيعة عملي ، أني متزوج زواجاً عرفياً وأن زوجتي موجودة حالياً في لندن بغرض الدراسة وماهي سوى أشهر قليلة وتأتي ، وحينذاك لكل حادث حديث ، لاسيما وأن زوجتي متحررة جداً. بعد أسبوعين من لقائي الأول مع أبي أحمد، يتصل بي حوالي الحادية عشر مساء، قائلاً لي أنه يسهر مع زوجته في مطعم "النواطير" في جرمانا، ويتمنى قدومي ، مكملاً القول " إن عبد الله (الذي صار مثل أخيه !) سيأتي أيضاً " ، متمنياً عليّ أن لا أتحدث بشيء أمام عبد الله حول الموضوع ، كي لا يتحرّج هذا الأخير. عندما يكتمل الحضور ويدور الحديث ويتشعب ، أكتشف أن عبد الله هو الشخص الوحيد من بين كل من التقيتهم ، من الشاذين على مختلف أنواع شذوذهم ، له اهتمامات بالشأن العام . وهو الوحيد الذي ذكر لي اسم ناشط من قبيل ميشيل كيلو وحسن عبد العظيم . كما ذكر لي عدداً من المقالات التي قرأها لميشيل . ونحن نتحدث في الشأن العام شَعرت هنادي (زوجة أبو أحمد) بالامتعاض كونها لا تحب هكذا أحاديث ، فإما الحديث بشيء مجد (غامزة بطرف عينها) ، وإما الحديث في الأبراج والمسلسلات.
لم تكن الحالتان سابقتا الذكر استثناء ، إذ جرى على شاكلتها خمسة لقاءات مع أزواج وزوجات ، ليسوا كلهم سوريين ، وان كانوا جميعهم يسكنون في دمشق وضواحيها. كان القاسم المشترك بينهم جميعهم هو النزوع الديني ، كما كان تعاملهم إنسانياً في مجمله ، ربما هذا ما يفسر أن ثمة استمراراً في العلاقة الودية بيني وبين بعضهم . لكن كانت دائماً ظلال الخوف والشك ترتسم على وجوه الأزواج في اللقاءات الأولى.
سألت السيد "وليد" ، وهو تاجر من سكان حي التجارة في دمشق، كيف استطاع إقناع زوجته بفعل المبادلة؟ أجاب بعد زفرة طويلة تدل على "معاناته": "صار لي سبع سنين بروّضها ، خصوصاً وأت اللي منكون ( حين نكون ) عم نحضر أفلام...". وذكر لي ، هو وغيره ممن التقيتهم من هذا النمط ، كيف استطاعوا إقناع زوجاتهم ، وكم كابدوا وعانوا من صدود زوجاتهم في البداية ، لاسيما لحظة فعل المبادلة الجنسية.
في ما يخصّ النمط الثاني الذي رصدته ميدانياً, ألا وهو العلاقات المثلية بين الشباب. كان لافتاً أن أعمار كل من قابلتهم تتراوح بين سن 18 و32 سنة يتوزعون ، من حيث كثافة الحضور وبالترتيب ، على المدن التالية (حلب- دمشق- اللاذقية) ، وبدرجة أقل مدينتي حمص وحماه. اكتفيت بإجراء محادثات هاتفية مع بعضهم ، والبعض الآخر قابلته شخصياً في (دمشق وحلب واللاذقية) بغية الوقوف على خلفياتهم الاجتماعية والتعليمية قدر المستطاع. كان معظم من قابلته خريجاً جامعياً أو طالب جامعة (حقوق ، صيدلة ، صحافة ..الخ.) ، والقليل منهم يمتهن مهناً حرة.
"يزن" عمره 22 سنة ، طالب إعلام ، قابلته مرتين. تنظر إليه ، تراه فتى وسيماً ، يحدثك بعد زوال الحاجز الجليدي عن رغبته بشاب يحبه بجنون ، ويغار عليه. أسأله: "كم شاباً عاشرك حتى الآن؟", يجيبني: "اثنان ، واحد سافر والتاني خانني". (؟!). بالمناسبة الوضع الاقتصادي ليزن جيد جداً . هذا ما استدليت عليه من مكان سكنه (مزة فيلات غربية).
"علاء" شاب يبلغ من العمر 26 سنة ، يقيم في مدينة اللاذقية ، مازال يدرس مادة التاريخ في سنته الجامعية الأخيرة . عندما التقيته في اللاذقية ، منذ قرابة الشهرين ، بناء على موعد مسبق، حدثني عن بداياته ؛ فهو اكتشف "مواهبه" الأنثوية متاخراً نسبياً. فقد كان في السن الرابعة والعشرين عندما بدأ زميله في جامعة حلب التغزل به وبما يملكه من "مفاتن" لا تتوفر في أية أنثى ... إلى أن تمت العلاقة بينهما. ومنذئذ أدمن الشذوذ إلى درجة بات يرتدي معها الثياب الداخلية النسائية . وهنا أذكر الرسائل التي كان يرسلها لي -قبيل لقائنا- واصفاً من خلالها أماكن الإغراء في جسده بطريقة لاتقدم عليها أنثى مهما طالها الغرور والهبل!. في ختام لقائنا يسألني أين أنزل في اللاذقية كي يكمل سهرته معي.... (؟!). طبعاً علاء ، شأنه شأن يزن وسواهم من ممارسي العلاقات المثلية الذين قابلتهم وهاتفتهم ، لم أعطه اسمي الحقيقي ولا طبيعة عملي الحقيقية ، على نقيض "مبادلي الزوجات".
في حال استندنا إلى موقع " دردشة حبيبتي " ، والذي عادة يكون حضور السوريين فيه وفي لحظة الذروة أكثر من ثلاثمائة شخص في اللحظة نفسها(بالمناسبة أكبر تواجد عربي على هذا الموقع هو تواجد السوريين)، ومن ضمن الثلاثمائة شخص نجد أن عدد الأسماء (المستعارة) التي تعلن شذوذها ، يبلغ ثلاثين شخصاً كحد اللحظة ذاتها على موقع دردشة سوري محدث (بدليل أن شعاره: سوريا الله حاميها ! ), اسمه " سوريا كوم " . وبمعزل عن الشاذين الموجودين في مواقع دردشة أخرى في اللحظة ذاتها كـ أراب فان " و "أراب هيرت " وسواها.
تجدر الإشارة هنا إلى عنصر آخر هام وخطير، ألا وهو القصص الجنسية المتناثرة على مواقع البورنو. فبمنأى عن ركاكتها لغوياً ونحوياً ، و عن سوئها معنى ومبنى ، وبمعزل عن انعكاساتها السلبية على ذات المتلقي ، قد يكون أقلها الإحباط الجنسي نظراً لما تنطوي عليه من مبالغة في فحولة الرجل وشبق الأنثى ، إلا أننا سنجد أن معدل قرّاء القصة الواحدة هو ثمانية آلاف قارئ وسطياً ، وأربعة آلاف قارئ كحد أدنى ، و خمسة عشر ألف قارئ كحد أعلى (طبعاً معدل القرّاء يختلف من موقع إلى آخر ، وله علاقة بشهرة الموقع وأشياء أخر لسنا في صدد ذكرها) . و في حالة استثنائية أشار عدّاد القرّاء في موقع "الشر ...طة سميرة" إلى أن عدد من اطلعوا على قصة معينة بلغ 115000 ألف قارئ . وسواء صدق الرقم أم كذب ، لم يكن بوسعي سوى تذكر حال قرّاء كتّابنا وأدبائنا ، متسائلاً: "هل سبق لنجيب محفوظ ، بما يمثل من قيمة وعطاء أدبيين ، وفي ذروة المد القومي العربي واهتمام الشباب بالأدب والثقافة والفكر، أن طبع من أي أعماله مئة ألف نسخة؟!" . شخصياً أشكُ في هذا!. أياً كان الأمر ، يبقى لنا أن نتصوّر، والحال كذلك ، حال واقع شبابنا لاسيما أن نسبة كبيرة من الشباب العربي -يأتي السوريون في طليعتهم- يقضون غالب أوقاتهم على التشات وفي متابعة مواقع البورنو. طبعاً تستحيل رسم صورة لمستقبل عربي انطلاقاً مما أسلفنا . فما بالنا إذا ذكرنا السعودية التي حطمت رقماً قياسياً في سفاح المحارم ، وكذلك الإمارات العربية ومصر؟ ترى أي مستقبل يُرتجى وينتظر من شباب نسبة منه ، قد تكون كبيرة أو صغيرة ، تلهث خلف غرائز تساوت وغرائز الحيوان؟!.
رأي الدين ـ الدكتور صهيب الشامي :
كان لفضيلة الشيخ صهيب الشامي ، مفتي حلب السابق، رأيه في الموضوع، معلقاً بداية على أن السبر حول الشذوذ يحتاج إلى وسائل وآليات أكثر دقة وموضوعية ، ومشيراً إلى أننا نحن حتى الآن ليس لدينا إحصائيات دقيقة كوننا نفتقد إلى وجود مراكز دراسات متخصصة ، من دون أن ينفي وجود الشذوذ عبر التاريخ . ورأى أن ترك الإنسان يعبث وفق أهوائه في كل شيء هو خروج عن الطبيعة التي خُلق من أجلها. ويضيف الشيخ صهيب " إنه يكفي الشذوذ سوءاً انه خروج عن الطبيعة" ، مضيفاً : " ليست الشرائع السماوية وحدها من حرمته ، بل المنطق العقلي هو الذي يحرمه كذلك. و أن الوجود الكوني يحتاج إلى قواعد وضوابط تحدد مساره. فإذا ما خرجنا عن المسار الطبيعي أدى بنا هذا إلى التصادم ، والتصادم يؤدي إلى خلل كوني يُفسد الحياة وينعكس على الإنسان قلقاً وضياعاً وتشتتاً. لذلك جاءت شرائع السماء قاطبة في تحريم الشذوذ".
وعندما أضع فضيلة الشيخ صهيب في صورة النزوع الديني والإنساني الذي لمسته لدى غالبية الشاذين الذين قابلتهم، وماهو تفسيره لهذا خاصة أن في أدبياتنا العربية والإسلامية كتباً تحفل بالشذوذ والجنس مثل "مفاخرة الغلمان" للجاحظ ، و"الإمتاع والمؤانسة" لأبي حيان التوحيدي ، و"ألف ليلة وليلة", ، وحتى مذكرات سياسيي الرعيل الأول في سورية ، مثل خالد العظم وبشير العظمة ، تشير إلى مسألة الشذوذ التي كانت مخيمة في مجتمعاتهم .(وكان من الطبيعي أن يدور في ذهني ما ذكره الأديب سهيل إدريس عن والده في مذكراته ، وعن الفتي الذي كان يصاحبه . وكذلك ما ذكره لورانس عن العرب في كتابه "أعمدة الحكمة السبعة"). وأذكر له أخيراً قول الباري عز وجل : "ويطوف عليهم ولدن مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤأً منثورا" ( الإنسان ـ 19) ، , و : "يطوف عليهم ولدن مخلدون بأكواب وأباريق وكأس من معين" ( الواقعة ـ 17 و18) ، سائلاً فضيلته إن كانت هذه الأدبيات كلها قد أتت من فراغ؟ فيجيبني: "أولاً: وعد الباري بالغلمان في الجنة ليس بمعنى الإتيان ، وإلا لكان هذا خروجا عن الطبيعة! والمقصود هنا سورة جمال مطلق وليس بمعنى الإتيان قطعاً، إذ لا يمكننا أن نتصور ولو للحظة أن الباري تبارك وتعالى وعد الناس بغلمان من اجل الإتيان في عالم الجنة! هذا أمر لم أر أحداً عبر تاريخنا من المفسرين أو العلماء قد قاله على الإطلاق فهو ينافي الطبيعة التكوينية للإنسان! الله سبحانه وتعالى عندما يعد بشيء فإنه يعد بالطيبات".
وفي ما يخص النزوع الديني لدى من ذكرت ، رأى فضيلته أنه عبارة عن "انضباط صوري لا أكثر من ذلك. فما معنى أن يصلي أحدهم ويأكل الحرام؟! و ما معنى أن يصوم ويهتك الأعراض؟!" ، ليرى أن هذا إن دلّ على شيء "فإنه يدل على انه انضباط صوري لا هيمنة للقلب عليه، لأننا نعلم أن الرسول (ص) قال: (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)، فإذا أخذنا القلب بمعناه المادي سنجد أن تعطله يؤدي إلى تعطل الجسد بأكمله، وإذا أخذناه -كما يقول الفلاسفة- بمعنى أنه محط العواطف ومتقبل النزعات، سنجد أنه في حال فسد (القلب) في توجهه ، فسدت الحياة والكون!".
أسأل فضيلته أيضا عما إذا كان لفريضة الحج والمقولة المأثورة "من زار قبري وجبت له شفاعتي" أثرها في إذكاء الشذوذ ؛ بمعنى أن الإيمان الراسخ بإمكانية غسل الذنوب والموبقات في الحج قد يدفع بالبعض إلى الشذوذ قبل القيام بهذه الفريضة؟ فيجيب: "يجب أن نميز ما بين مغفرة الله تبارك وتعالى وما بين عما عزم عليه وعما ماكان عليه".
وعلى الرغم من قناعة فضيلته بإن الشذوذ موجود عبر التاريخ ومنذ خُلق الوجود ، وهو أمر طبيعي ما بقي شذوذاً ، غير أنه يحذّر أنه في حال خرج من كونه شذوذاً ليرتقي إلى مستوى الظاهرة فان هذا يدل على أن المعايير الكونية أصيبت بالخلل وان الإنسان في دوامة الضياع وان مستقبل البشرية مخيف.
المفكر الإسلامي الدكتور محمد شحرور : نحن منافقون !
المفكر الإسلامي المعروف محمد شحرور كان له رأي مختلف نسبياً عن فضيلة الشيخ صهيب، إذ لم يستغرب الدكتور محمد شحرور ما سمعه منا عن الشذوذ الجنسي ، ورأى أن ما يسيطر على العقل الاجتماعي العربي هو المظهر الخارجي. فمادام المظهر الخارجي محفوظاً فكل شيء ممكن. ويضيف الدكتور شحرور: "إن معلوماتنا عن الفاحشة الجنسية في أوربا أخذناها من الأوربيين أنفسهم لأنهم صادقون ، بينما نحن لا يوجد عندنا أية دراسة أو إحصائية، لذلك نظن أنها غير موجودة، وهذا منتهى النفاق!. و مع ذلك نتشدق أمام الغرب أن عنده فلتاناً جنسياً وقد نكون نحن نفوق أوروبا في هذا الجانب ، خاصة فيما يتعلق بسفاح المحارم ، لأنه في المجتمعات العربية يوجد انفصال بين الذكور و الإناث، لذا فإن الشاب البالغ لا يرى من النساء بدون حجاب سوى محارمه!".
وفي ما يتعلق بـ"الغلمان" و"الولدان" المذكورين في القرآن الكريم ، كان أيضاً للدكتور شحرور رأيه المختلف. فحسب رأيه إن "الغلمان" و"الولدان" هم إناث وذكور، إذ يطلق لفظ الغلام على الذكر والأنثى ، كما أن الولد هو ذكر وأنثى، والأمر نفسه في "حور العين".
رأي الطب النفسي ـ الدكتور عمار برازي :
الطبيب النفسي عمار برازي أفادنا بأن الشذوذ، بمعنى العلاقات المثلية، له علاقة بالصبغيات الوراثية. وهو ليس مرضاً بالمعنى الجسدي للمرض، وإنما هو يكمن في التكوين النفسي لراغبي العلاقات المثلية. وينوه الدكتور برازي إلى أنه لا يوجد حتى الآن تفسير طبي بشكل علمي كاف وواف حول أسباب الشذوذ المثلي . غير أن الشخص يولد ويبلغ ولديه الرغبة في نفس الجنس(مثيله) كالرغبة التي لدى الناس العاديين في الأنثى. وعندما سألناه عن إمكان استمرار الشذوذ بين المثليين بعيد الزواج, رأى أن مجتمعنا مليء بهذا النمط من الناس ومنهم المتزوج الذي يحيا حياة طبيعية وليس لديه من خلل - في حال اعتبرناه خللا ـ والكلام مازال للدكتور برازي- إلا في هذا الجانب.
وفي ما يتعلق بسفاح المحارم يعتقد الدكتور برازي أن أسبابه اجتماعية ونفسية على حد سواء. اجتماعية من حيث الانغلاق والرغبة التي يجد بعض الأشخاص صعوبة في تفريغها، والعوامل النفسية قد تكون في إطار انفصام أو اتخاذ سلوك مغاير في الحياة، وليس بالضرورة أن تكون أسبابها نفسية فحسب.
ولم يقف كثيراً عند مسألة "تبادل الزوجات" لاعتقاده بأنها ليست شائعة كشيوع النمطين الأولين من الشذوذ وإن كانت تعبر في بعض جوانبها عن تفكك اجتماعي.
وأخيراً يتفق الدكتور برازي مع الدكتور شحرور فيما يخص انعدام وجود إحصاء في سورية عن الشذوذ ، كونه لا يوجد اعترافا رسميا و اجتماعيا بوجوده في المجتمع . وهذا بحد ذاته يمنع إمكان وجود إحصاء! هذا فضلاً عن أن الإعلام نادراً ما يتناول هذا الموضوع نتيجة حساسيته ، علماً بأن نسبة انتشار الشذوذ في المجتمع السوري -حسب رأيه- شأنها شأن نسبتها في أي مجتمع آخر,. ففي حال كانت نسبة المثليين واحدا بالمئة في ألمانية، فهي النسبة ذاتها في ألمانية وفرنسا وسوريا وأمريكا.
|
|
|
| |
| |
|
|
|
| |
|