خدمة الاخبار المباشرة  
الرأي نيوز
     
 
  آخر الاخبار  
 
سياسة / خاص
اطول ستة أيام في حياة نوري المالكي!!
09/06/10 GMT 6:34 AM
 
  • Delicious
  • Designfloat
  • Digg
  • StumbleUpon
  • Twitter
  • Facebook
 
 
نوري المالكي 
بغداد - الرأي نيوز: امضى نوري المالكي في العمل في صفوف حزب الدعوة نحو 40 عاما قضى اكثر من نصفها في المنافي بين ايران وسوريا. وبعد ان عاد الى العراق عام 2003 عقب سقوط نظام صدام حسين على يد القوات الاميركية التي قادها الجنرال تومي فرانكس كان المالكي الذي تولى الخط الجهادي في حزب الدعوة يمني النفس بان يصبح مجرد مدير عام في العهد الجديد. لكن بعد الاعلان عن تأسيس اول جمعية وطنية انتقالية اصبح المالكي نائبا لرئيسها القيادي الكردي البارز فؤاد معصوم. وبالمناسبة فان معصوم كان في اربيل الاستاذ المشرف على رسالة المالكي للماجستير في الادب العربي من جامعة صلاح الدين في اربيل.

بعد الانتخابات الثانية التي قادت الى تشكيل لجنة كتابة الدستور كان المالكي احد الاعضاء البارزين في هذه اللجنة. وبالرغم من عمله في لجنة الدستور كان قد اصبح نائبا للناطق باسم حزب الدعوة ابراهيم الجعفري. بعد اقرار الدستور واجراء اول انتخابات تشريعية عامة في البلاد عام 2005 تولى الجعفري رئاسة الوزراء متغلبا على منافسه عادل عبد المهدي بصوت واحد. كان وصول الجعفري الى هذا المنصب بتأثر الصدريين الذين تمكنوا من السيطرة على مختلف دوائر واجهزة الدولة الحساسة.

لم يتمكن الجعفري من الامساك بالسلطة حتى تمت ازاحته عنها في انقلاب دبره الاكراد بمساعدة الاميركان والعرب السنة. في هذه الاثناء بدا نجم المالكي بالصعود حتى تم اختياره بديلا للجعفري الذي لم يبلع الطعم فقرر الانشقاق من الدعوة حيث اسس تيار الاصلاح الوطني. تمكن المالكي من الهيمنة على الوزارة وعلى حزب الدعوة معا. فكان ان تم اختياره امينا عاما للحزب مع احتفاظه بمنصبه كرئيس للوزراء.

يالثارات بني صدر
اليوم وبعد هذه المسيرة وعقب مباحثات معقدة بين الائتلاف الذي يتزعمه المالكي (ائتلاف دولة القانون) والائتلاف الذي يتزعمه عمار الحكيم (الائتلاف الوطني العراقي) اصبح المالكي مثل جنرال غابريال غارسيا ماركيز (ليس لديه من يكاتبه) بعد ان ضيق عليه الصدريون والمجلسيون الخناق بعد ان تذكروا بمرارة، مرارات السنوات الاربع الماضية التي قضاها المالكي وحزبه بالسلطة. فالصدريون يتذكرون كل يوم ثاراتهم مع المالكي فيما عرف بـ (صولة الفرسان) في بغداد والبصرة والعمارة. اما المجلسيون فيتذكرون دور المالكي في اجهاض دورهم في انتخابات مجالس المحافظات والان الانتخابات البرلمانية حيث بات حزب المالكي يحصد المقاعد بينما يتقهقر آل الحكيم الذين يعتبرون انفسهم الممثلين الشرعيين للشيعة في العراق.

حتى قبل ايام كان كبير الفائزين بالانتخابات اياد علاوي يتوسل لقاء بمن يليه درجة في الترتيب نوري المالكي. علاوي يعلن مواعيد والمالكي ينفي حتى وصل به الغرور الى حد القول ان علاوي يريد موعدا لالتقاط الصور معي. لم يدر بخلد المالكي انه يمكن ان يذوق طعم الهزيمة. حتى انتصار العراقية لم يعترف به. طعن في النتائج وحدد عدد المقاعد التي خسرها والتي ربحتها العراقية زورا وبهتانا واذا بها نحو 20 مقعدا. وعندما اعادت المفوضية عمليات العد والفرز نزولا عند رغبته جاءت النتيجة مطابقة. ودارت سبحة الاجتثاث والطعون المتبادلة والتي لم تنجح جميعها في زحزحة علاوي عن موقعه كفائز اول حتى بعد ان بدأت لغة المسدس كاتم الصوت تحصد مرشحي العراقية.

اخيرا انتهت السنون والاشهر وربما الايام وبدأ العد بالساعات. ستة ايام فقط تفصل المالكي عن زمن المعجزة التي يمكن ان تبقيه رئيسا للوزراء حفاظا على وحدة البيت الشيعي مع وضع ضوابط صارمة تجعل منه رئيس وزراء بدرجة شرطي مرور كما قال احد مساعديه، او تطيح به خارجا تلاحقه اللعنات واحتمال (الخيانة) طبقا لما صرح به احد المراجع الكبار اليوم في العراق هو اية الله العظمى محمد اليعقوبي. ومع ان اليعقوبي ليس واحد من مجتهدي الحوزة العلمية بالنجف وهم الاربعة الكبار(السيستاني وسعيد الحكيم واسحق الفياض وبشير النجفي) لكن اليعقوبي يأتي من حيث التأثير بعدهم مباشرة. حيث اعلن ان بعض كبار المسؤولين خانوا الامانة التي ائتمنهم الشعب عليها وتنكروا لمراجعهم. والجميع ادرك ان المقصود بهذا الكلام هو المالكي تحديدا.

لم يتبق سوى ستة ايام بين ان يكرس حزب الدعوة قائده الضرورة الذي لا يمكنهم التنازل عنه او يبحثون عن بديل له. لكن المشكلة باتت تكمن في البديل. فالصدريون اعلنوا رفضهم لاي بديل للمالكي من الدعوة لان ذلك يعني خروج المالكي من الباب وعودته من الشباك. الصدريون يريدون مرشحا من خارج الدعوة في اطار ائتلاف دولة القانون لا لكي يقبلون به بل لكي يرفضونه. المالكي يراهن على ما حققه من منجزات كما يقول وعلى اصوات الملايين التي انتخبته ومنحته 89 مقعدا. بينما لم يحظ المجلس الاعلى الا على 17 مقعدا، والصدريين على 40 مقعدا.

الايام الستة التي بقيت من عمر المالكي السياسي ربما هي الاطول له كسياسي قضى عمره يأمل في ان يصبح مديرا عاما للتربية واذا به الان رئيس الوزراء الذي لم يعد بمقدوره التفكير، مجرد التفكير، بانه يمكن ان يغادر هذا المنصب بعد اليوم. فالمالكي الذي اشتهر عنه قوله أول تسلمه منصبه رئيسا للوزراء (ليش هو احد يكدر ياخذها حتى ننطيها؟؟) وذلك ردا على أهزوجة شعبية لاحد مؤيديه في حشد جماهيري. فاليوم تتكرر كثيرا عبارة (يعطيها او مايعطيها) للسخرية بالمالكي الذي بات يثبت انه بمبدأ التداول السلمي للسلطة.




 
التعليقات (0)
 
 
 
الاسم  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني (خياري)  
التعليق  

 
المواضيع