خدمة الاخبار المباشرة  
الرأي نيوز
     
 
  آخر الاخبار  
  أخبار متعلقة  
 
قضايا وآراء
حفلة سرية لاعدام صدام حسين !!!
26/12/06 GMT 5:29 PM
 
  • Delicious
  • Designfloat
  • Digg
  • StumbleUpon
  • Twitter
  • Facebook
 
 
 
بغداد ــ الراي :
للشاعر العراقي الكبير عبد الوهاب البياتي بيتا خالدا من الشعر لعله الاخطر في المدونة العربية الشعرية المتعلقة بمصير اللحظات الاخيرة من حياة الانسان لحظة تنفيذ حكم الاعدام الصادر بحقه.. البيت الشعري يقول (من يوقف النزيف من ذاكرة المحكوم بالاعدام قبل الشنق؟).

واليوم حيث تصادق المحكمة الجنائية العليا على حكم الاعدام الصادر بحق صدام حسين الذي اصدرته محكمة الدجيل في الخامس من شهر نوفمبر الماضي فانه اذا كان ثمة انسان صدر بحقه حكما بالاعدام ينطبق عليه هذا البيت فانه صدام حسين بامتياز.. والاسباب الكامنة خلف ذلك كثيرة ومثيرة بل وحتى عاصفة.

فصدام حسين الذي حكمت عليه المحكمة بالاعدام بتهمة قتل 148 موطنا عراقيا من اهالي بلدة الدجيل التي تقول المدونة التاريخية للاحداث ان بعضا من اهاليها ائتمروا عليه ليقتلوه عام 1982 حين قام بزيارة تفقدية لها ذلك اليوم التموزي الرمضاني يتهمه خصومه الكثر ليس بقتل العشرات او المئات من المواطنين, بل قتل عشرات الا لاف فضلا عن سجله الحافل بالمقابر الجماعية.

وصدام حسين الذي حكم بالاعدام وتم تصديق الحكم عليه لايزال يحاكم في قضية اخرى هي واحدة من سلسلة قضايا اخرى وكلها من وجهة نظر خصومه والقانون الجنائي العراقي موصوفة على انها (جرائم ضد الانسانية), فالانفال الكردية وحدها يتهم صدام بقتل 182 الف مواطن كردي.

ليس هذا فقط فلايران مدونتها الخاصة حيث مازالت تطالب بان يؤجل تنفيذ الحكمة باعدام صدام ليس رافة به, بل لانه يستحق الحكم في ماتعتبره جرائم ارتكبت بحقها في الحرب التي اطلق هو عليها (قادسية صدام).

وربما للكويت مدونتها هي الاخرى حيث تطالب بحقها في اعدام صدام جراء غزوه لها عام 1990. وللولايات المتحدة الاميركية مدونتها الخاصة طالما ان الامر يبدو حفلة جماعية لاعدام صدام حسين جراء مافعله اثناء حرب الخليج الثانية عام 1991 وحرب الخليج الثالثة عام 2003 التي اطلق هو عليها تسمية براقة تلك هي (الحواسم), تلك الكلمة التي ازيحت من موقعها في قلب اللغة لتتحول الى هامش لايدل الا على مقدار ماجناه السراق من عمليات سلب ونهب عند سقوط النظام ومن ثم الى عمليات سرقة منظمة عبر مابات يسمى الفساد الاداري والمالي الذي اوجدوا له مفوضية عليا للنزاهة صارت نزاهتها هي ذاتها موضع جدل بين اعضاء مجلس النواب.

ليس هذا فقط, فصدام حسين كما تقول الحكايا والمدونات ماصدق منها وماكذب مسؤول عن اعدام رفاق دربه عام 1979 الذين صعد على جماجمهم الى الموقع الاول ذلك العام, وهو المسؤول كما تقول شائعات ومدونات عن تسميم عدد كبير من المعارضين والاصدقاء على حد سواء من بينهم الرئيس الاسبق احمد حسن البكر الذي كان له الفضل في منح الشاب صدام حسين في الستينات فرصا استثنائية للوصول الى المناصب العليا للقيادة الحزبية انذاك.

غير ان الامر لم يقف عند حد على مايبدو, فصدام كما تقول مدونات اخرى هو المسؤول عن اعدام رفيق الامس وطبيب اليوم وزير الصحة الاسبق رياض ابراهيم حسين وهو المسؤول عن قتل عدد من ابرز قادة جيشه في قاسيته هو من ببنهم من منحهم هو ارفع الاوسمة والانواط امثال بارق عبد الله الحاج حنطة اول بطل لقادسية صدام وصلاح القاضي والقائمة تطول.

لكن القائمة سرعان ماتقصر حين يتعلق الامر بمن هو الاقرب اليه.. فالشائعات لاتزال تلاحقه بمقتل ابن خاله وخال اولاده وزير الدفاع الاسبق عدنان خير الله, ولعل خير الله هو التكريتي الوحيد وهو القريب الوحيد من صدام حسين وهو المسؤول الوحيد الكبير من رموز النظام السابق ممن اتفقت المخيلة الشعبية واللجان الشعبية والاحزاب الدينية والمليشيات من جيش المهدي الى منظمة بدر الى فيلق عمر ومن المجلس الاعلى للثورة الاسلامية والتيار الصدري والمؤتمر الوطني للجلبي والوفاق الوطني لاياد علاوي والحوار الوطني لصالح المطلك والتوافق الوطنية لعدنان الدليمي والائتلاف الموحد لعبد العزيز الحكيم والتحالف الكردستاني للطالباني والبارزاني على ابقاء تمثاله بالقرب من جسر الشهداء قريبا من نهر دجلة شامخا وكان هناك (شيفرة) خاصة تكمن تحت رخام هذا التمثال تنتظر دافنشي اخر ودان براون اخر ليفك بعد عصور لغزها خصوصا وأنه لم يتبق تمثال في بغداد لم تطاله يد الخراب بمن في ذلك تمثال عبد المحسن السعدون وتمثال من يفترض انه باني مجد بغداد الحقيقي ابوجعفر المنصوروليس صدام حسين كما كانت تقول الاغاني الثمانينية.

ولم يقف الامر عند هذا الحد, فصدام حسين هو المسؤول عن قتل ازواج بناته الاخوين حسين وصدام كامل. اذن لصدام حسين تاريخ حافل بالقتل وهو القائل في محكمة الانفال في معرض دفاعه عن معاونيه (ان المرء لايعدم مرتين).

لم يبق اذن الا التنفيذ بعد ثلاثين يوما كما تقول مدونة المحكمة مادمنا اليوم استنطقنا كل المدونات ماظهر منها ومابطن. وعليه فان بيت البياتي الشهير بل الاشهر في تاريخ حفلات الاعدام في الشعر العربي لاينبطق من كل الوجوه الا على رجل اسمه صدام حسين ويحمل مواصفات صدام حسين.

ولذلك فان تنفيذ الحكم عليه يجري تدارس سيناريوهاته المختلفة... مثل متى؟ وكيف؟ واين؟ واي عشماوي سينفذ الحكم؟ وازاء قضية من هذا النوع ازاء رجل يعرف اكثر من سواه تقاليد الاعدام واصوله لايمكن الاخلال باي حال من الاحوال بتقاليد اعدامه لان صدام حسين سيموت في النهاية فهو في كل الاحوال رجل على اعتاب السبعين وربما يوجه اخر نقد للحكومة الحالية ذات السجل الحافل بالاخطاء الامنية والسياسية والاقتصادية لانها اخفقت ايضا في اعدام رجل حكم العراق 35 عاما وتنسب له احكام اعدام طالت ابعد الناس اليه مثلما طالت اقربهم اليه.


 
التعليقات (1)
 
عراقي مغترب
20:56 26/Dec
سيذهب صدام الى التاريخ وان غباء اعداءه تركوه يعدم بين يدي امريكا وهذا وحده ما يجعله بطلا تاريخيا ،
 
 
الاسم  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني (خياري)  
التعليق  

 
المواضيع