خدمة الاخبار المباشرة  
الرأي نيوز
     
 
  آخر الاخبار  
 
ثقافة
جوزيف حرب في مجموعة شعرية جديدة "كلك عندي الا أنت"
23/02/09 GMT 10:05 AM
 
  • Delicious
  • Designfloat
  • Digg
  • StumbleUpon
  • Twitter
  • Facebook
 
 
 

بيروت (رويترز) - في مجموعة الشاعر اللبناني جوزف حرب الجديدة الضخمة سمات ربما اختصر عنوانها بعضا من ملامحها البارزة على رغم كثير من الصور الموحية والأخرى الدافئة أحيانا.

انها بايجاز حالات ذهنية غالبة تجعل القصائد شأن كثير من شعر حرب جديرة بأن توصف بأنها من الشعر "الفكري" بكل ما في هذا من إيجابيات وسلبيات.

عنوان مجموعة جوزف حرب الجديدة يُدخلنا مباشرة في لعبة فكرية صغيرة وفق مفاهيم الأحجام والكميات فحسب.. ربما أمكن شرحها وتبسيطها في سؤال "حسابي" بل منطقي لكنه ذو مضامين نفسية بعيدة وهو هل مجموع التفاصيل أو كلها يساوي بالضرورة وجودا كاملا يمكن اختصاره هنا بكلمة "هي" أو "هو" أي بضمير الغائب.. لغة ومجازا وربما واقعا.. وهذا المزيج من اللغوي والمجازي والواقعي قد يلاحظه القارىء في شعر جوزف حرب اجمالا -في غالبه الفصيح- وذلك القسم المكتوب منه باللغة المحكية.

عنوان المجموعة يختصر حالة راسخة حادة الإيلام من الغياب فهو "كلك عندي الا أنت". المجموعة الانيقة الاخراج الصقيلة غلافا وأوراقا وردت في 430 صفحة متوسطة القطع ضمت نحو 170 قصيدة وبلوحة غلاف للفنان اللبناني فارس غصوب.

يستهل الشاعر قصائده التي تتميز غالبا ببروز في مجال الصنعة البلاغية الادبية بواحدة بعنوان "وطن" تبدو كأنها إعلان مباديء ومعتقدات ذو نبرة خطابية مع كل وجدانية الموضوع ومبدئياته. يقول " أُقسم اني/ لا ادين بالولاء/ إلا لعرش من رخام الصيف/ تستوي عليه الارض.. صولجانها ناي.. وتاجها/ جناحان وخفها تراب ووشاحها/ حرير/ غيمة بيضاء..."

وفي ختام القصيدة يقول "يا ايها البحر/ ويا أيتها السماء/ يا كل ما أحرق من شرائع/ وكل ما أهرق من دماء/ اقسم اني/ لا ادين بالولاء/الا الى مملكة/ رايتها الزرقاء../ مرسومة سنبلتان فوقها تفتحت بينهما/ كتاج طفل.. وردة حمراء."

في قصيدة "نم قليلا" شيء من رثاء للزمن وبكاء العمر وصور ونبض يفيض اسى وإيحاء وحسرة تنتج عن غصات باردة لا تخنق التعبير فحسب بل تدفعه الى ما يشبه الجفاف. يقول جوزف حرب "ما الذي يبقى اذا من شدوه/ صار/ خليا وجناحيه/ الحمام....

"ان في وجهي احتفالا للمراثي/ قطرة الدمع به تحت ماقي/ وسام/ نم قليلا ايها الحبر ويا ايتها/ الاوراق لا ادري بماذا يتغطى عندما يبرد/ في الليل/ الرخام../ نم قليلا وتغطى فأنا مثلكما/ فتتني البرد وحزني/ لا ينام/ نم قليلا وتغطى.. لا تلوماني/ اذا جاءتني الرؤيا/ وما جاء الكلام."

وتبرز "الفكرة" في صور عديدة منها قصيدة قصيرة بعنوان "عودة" قال فيها الشاعر "اعود/ اليك/ فلا تفتح الباب/ افتح يديك." ومن الامثلة العديدة ايضا قصيدة "احتراق" التي يقول فيها بجمال وبدوي وخطابية يرافقان عادة بعض الشعر العمودي "قولوا/ لمن عشقوا../ لا لون في عمرها الاشجار/ تحمله/ الا ويظهر فيها/ وهي تحترق."

وفي قصيدة فكرية ثالثة بامتياز عنوانها "ولدت" تطغى تقريرية اقرب الى البرودة. يقول "ولدت على حضن امي/ كبيرا../ مع العمر/ لا يصبح المرء اكبر/ مع العمر يصبح شيئا فشيئا/ فشيئا/ اقل وأصغر/ اقل وأصغر/ الى ان يصير كاخر/ ما كر من/ خيط مغزل/ فيرحل."

وفي قصائد مثل قصيدة "اين عكازي" يعود الشاعر عبر "عمودية مجددة" الى احزان الانسان وحركة الزمن والنهايات فيقول "اين عكازي/ فقد هبت رياح الليل وازداد/ بهذي الاشهر الصفر الحفيف/ كم اقل الان بي/ عصفورة الرعيان والغصن الوريف/ اه امملكتي/ لا خيل لي بعد ولا تاج/ ولا مطرف عرش/ او سيوف/.. يا جبيني/ خوف ان ابدو ضعيفا في/ سقوطي.. اين عكازي../ لقد جاء الخريف."

وفي قصيدة "إعتذار" صور حزينة القول المباشر والصور المجازية الموحية. يقول جوزف حرب "فاض نومي/ غمر القهوة والصبح وأوراق القصيدة/ والجريدة/ وعناق امرأة كانت يداها بانتظاري/ اه من شوقي لوجه امرأة/ صارت بعيدة/ مثلما قد اصبحت روحي وحيدة../

"أينما كنت اغفري لي. كل/ ما قد كان اني زار ليل الامس بيتي/ وتكلمنا طويلا عنك حتى لاح ضوء الفجر/ ودعت ببابي الليل/ هبت ريح نوم/ فانحنيت../ وغفوت."

وفي "ضمني" مثال اخر عن الفكرة التي تصور شعرا بشيء من الدفء لا يصل الى درجة مميزة من "الحرارة" يقول "بعد موتي اخفق قليلا. اكره/ الاجراس الا انت يا قلبي/ فاقرع/ واذا ما الليل/ انصف/ ضمني/ كي نتودع/ وتوقف."

من جورج جحا



 
التعليقات (2)
 
انس سرسك
13:57 03/Mar
عن ماذا كنت تتكلم وما مناسبة القصيدة
عمر الناصر
06:34 27/Jul
رجعت اليك...
فلا تفتح الباب...افتح يديك...
*********
اللللله على بساطة الكلمات وقوة التعبير والفكرة...الللللله
 
 
الاسم  
عنوان التعليق  
البريد الالكتروني (خياري)  
التعليق  

 
المواضيع